عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

13

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

( السنة التاسعة ) فيها غزوة تبوك في رجب وحج أبو بكر بالناس ومات النجاشي في رجب وتوفيت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين وكان موته في ذي القعدة وهو القائل لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فلما رجعوا من غزوة تبوك منعه ابنه عبد الله المفلح الصالح من دخول المدينة حتى يأذن له النبي صلى الله عليه وسلم وفيها قتل عروة الثقفي قتله قومه أن دعاهم إلى الإسلام وكان من دهاة العرب وتوفي سهيل بن بيضاء الفهري وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة وقتل ملك الفرس وملكوا بورب بضم الباء الموحدة وبالراء وإليها الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة . ( السنة العاشرة ) فيها حجة الوداع ولم يحج صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة سواها ولم ينضبط عدد حجاته قبلها لكن كان نفلا إذ فرض الحج كان في السنة السادسة كما تقدم وفيها توفي إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن سنة ونصف وكسفت الشمس يوم مات ذكر بعض الشافعية أن كسوفها يوم مات إبراهيم يرد على أهل الفلك لأنه مات في غير يوم الثامن والعشرين والتاسع والعشرين وهم يقولون لا تنكسف إلا فيهما قال اليافعي وهذا يحتاج إلى نقل صحيح فإن العادة المستقرة المستمرة كسوفها في اليومين المذكورين وفيها أسلم جرير وظهر الأسود العنسي وكان له شيطان يخبره بالمغيبات فضل به كثير من الناس وكان بين ظهوره وقتله نحو من أربعة أشهر ولكن استطارت فتنته استطارة